28/08/2026
من شهادات السيدة ظريفة أخت العربي بن مهيدي رحمه الله
عندما سمع والدي عن وفاة ابنه العربي رحمه الله، انتقل إلى الجزائر للوقوف على قبره والترحم عليه. وقدم نفسه إلى مقر فوج المظليين الثالث
، وكان يرتدي البرنوس والعمامة، فظن الحراس بأنه أحد الباشاغات وأدخلوه مباشرة إلى مكتب العقيد بيجارد. وعلى مكتب هذا الأخير كانت صورة لبن مهيدي والعقيد كان يقول إلى نقيب في جيشه شيئا من هذا القبيل: يجب أن تحب و تخدم بلدك كهذا الرجل مشيرا إلى صورة العربي بن مهيدي! ثم التفت إلى والدي قائلا: "أيها البشاغا، ماذا يمكنني أن أفعل لك؟ فأجابه أبي قائلا أولا أنا لست الباشغا، أنا أب هذا الرجل وثانيا، أريد أن أعرف مكان دفن ابني. فقفز بيجارد من كرسيه فطمأنه أبي قائلا ، أنا لست مسلحا. توفي ابني كجندي وأنت جندي، أريد فقط أن تبين لي قبره. فقام العقيد بيجارد واقتادوه إلى العالية، ونعت له قبر العربي وأستحلفه على عدم فتح القبر.
وفيما يتعلق باستخراج الجثه بعد استقلال كان هناك بومدين، بن بلة، ياسف سعدي، و أنا برفقة زوجي.عندما فتح القبر، أخذني بن بلةا بعيدا لأنني كنت حاملا بأبني وكان يخشى على صحتي ومع ذلك، في وقت لاحق أقسم لي ثلاث مرات أن بقايا أخي سي العربي كانت سليمة، وجثته محفوظة تماما، والجلد عالق على عظامه كما لو كان نائما رحمه الله.
المجد و الخلود لشهدائنا الابرار 🇩🇿🇩🇿🇩🇿🇩🇿